العلامة الحلي
567
تحرير الأحكام
ويعتبر ابتداء السنة من حين وجوب الديّة لا من حين حكم الحاكم ، فإن كان الواجب ديةَ نفس ، فابتداء السّنة من حين الموت ، وإن كان ديةَ جرح اندمل من غير سراية ، مثل أن قطع يداً فبرأت بعد مدة ، فابتداء المدّة من حين القطع ، وإن كان سارياً ، مثل أن قطع إصبعه فسرت إلى كفّه ، ثم اندمل ، فالابتداء من حين الاندمال ، لأنّ استقرار الأرش لا يحصل إلاّ عنده . قال الشيخ ( رضي الله عنه ) : ويُستأدى الأرش في سنة واحدة عند انسلاخها إذا كان ثلث الديّة فما دون ، لأنّ العاقلة لا تعقل حالاًّ ، ولو كان دون الثلثين ، حلّ الثّلث الأوّل عند انسلاخ الحول ، والثّاني عند انسلاخ الثّاني . ولو كان أكثر من الديّة كقطع يدين ورجلين ، وكان لاثنين حلّ لكلّ واحد عند انسلاخ الحول ثلث الديّة . وإن كان لواحد حلّ له ثلثٌ ، عن كلّ جناية سدس . ( 1 ) وفي جميع ذلك إشكالٌ من حيث احتمال اختصاص التّأجيل بالديّة دون الأرش . ولو كان الواجب دون الموضحة لم تحمله العاقلة ، لأنّها لا تحمل ما دون الموضحة ، ويجب حالاًّ كإتلاف المال . وتجب الديّة النّاقصة ، كدية المرأة والذّمي والعبد في ثلاث سنين .
--> 1 . المبسوط : 7 / 176 وفيه : وإن كان المستحق واحداً لم يجب على العاقلة في كلّ سنة أكثر من ثلث الدية ، لأنّ العاقلة لا تعقل لواحد أكثر من هذا في كلّ حول فيكون الواجب عليهم له سدس من دية العينين ، وسدس من دية اليدين .